العلامة الحلي

25

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صلاته ، وإن كان قبله جاز . والفرق ظاهر بين الطهارة والصلاة ، فإن الطهارة تقع قبل وجوبها وإنما الواجب منها ما صحت به الصلاة فإذا علمها في حال وجوبها أجزأه ولم يضره الشك قبل ذلك . د - الأعمى العاجز يقلد شخصا مكلفا ، عدلا ، عارفا بأدلة القبلة ، وفي المبسوط : يقلد الصبي والمرأة لحصول الظن ( 1 ) ، وظاهر قوله في الخلاف : وجوب أربع صلوات ( 2 ) . وما قلناه أولى . ه‍ - يجوز التعويل على المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين ، ولا يجب عليه الاجتهاد في طلب القبلة ، وهو إجماع . ولو عرف أنها وضعت على الغلط وجب الاجتهاد . و - لا يجوز التعويل على قول الكافر والفاسق ، لقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 3 ) ولا يقبل قول الكافر في شئ إلا في الإذن في دخول الدار ، وفي قبول الهدية ، ولو وجد قبلة للنصارى احتمل الاستدلال بها لغلبة الظن بانتفاء الكذب ، وعدمه للعموم . ز - لو دخل بلدا خرابا فوجد فيه مساجد ، ومحاريب ولم يعلم الواضع لم يكن له الصلاة إليها بل يجتهد ، لجواز أن يكون بناه المشركون فإن علم أنه من بناء المسلمين لم يلزمه الاجتهاد . مسألة 146 : إذا تعدد المجتهدون فإن اتحدت الجهة جاز أن يصلوا جماعة وفرادى ، وإن اختلفوا صلوا منفردين وليس لهم الجماعة عندنا - وبه قال

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 80 . ( 2 ) الخلاف 1 : 302 مسألة 49 . ( 3 ) هود : 113 .